النووي
8
روضة الطالبين
وبنات الأخوة ، وأولاد الأخوات ، وبنو الأخوة للام ، والعم للام ، وبنات الأعمام ، والعمات ، والأخوال ، والخالات . ومنهم من يعدهم أحد عشر ، ويفصل الجد عن الجدة . ومنهم من يزيد على ذلك ، والمقصود لا يختلف ، فهؤلاء لا يرثون بالرحم شيئا على الصحيح . وقال المزني وابن سريج : إن لم يخلف الميت إلا ذا فرض لا يستغرق ، رد الباقي عليه ، إلا الزوج والزوجة ، فلا رد عليهما . فإن لم يخلف ذا فرض ولا عصبة ، ورث ذوو الأرحام . وقولنا : إن الصحيح أنهم لا يرثون ولا يرد ، هو فيما إذا استقام أمر بيت المال ، بأن ولي إمام عادل . أما إذا لم يكن إمام ، ألم يكن مستجمعا لشروط الإمامة ، ففي مال من لا عصبة له ولا ذا فرض مستغرق وجهان . أصحهما عند أبي حامد وصاحب المهذب : لا يصرف إلى الرد ، ولا إلى ذوي الأرحام ، لأنه للمسلمين ، فلا يسقط بفوات نائبهم . والثاني : أنه يرد ويصرف إلى ذوي الأرحام ، لأن المال مصروف إليهم أو إلى بيت المال بالاجماع . فإذا تعذر أحدهما ، تعين الآخر ، وهذا اختيار ابن كج ، وبه أفتى أكابر المتأخرين . قلت : هذا الثاني ، هو الأصح أو الصحيح عند محققي أصحابنا ، وممن صححه وأفتى به الإمام أبو الحسن بن سراقة من كبار أصحابنا ومتقدميهم ، وهو أحد أعلامهم في الفرائض والفقه وغيرهما ، ثم صاحب الحاوي ، والقاضي حسين ، والمتولي ، والخبري - بفتح الخاء المعجمة وإسكان الباء الموحدة - وآخرون ، قال ابن سراقة : وهو قول عامة مشايخنا . قال : وعليه الفتوى اليوم في